لماذا معدّلات الإتمام مقياس خاطئ للتعلّم والتطوير

معدّل إتمام 94% يخبرك أن الناس ضغطوا حتى نهاية شيء ما. ولا يخبرك شيئًا عمّا إذا كانوا قادرين الآن على أدائه.

تكاد تبدأ كل لوحة مؤشرات للتعلّم والتطوير تُعرض عليّ بالرقم نفسه: نسبة الإتمام. عادة ما تكون مرتفعة وخضراء، وعادة ما تكون أول ما يشير إليه الفريق حين يُسأل إن كان العام قد سار جيدًا.

المشكلة ليست في كون الإتمام رقمًا سيئًا، بل في أنه يجيب عن سؤال لا يطرحه أحد خارج الإدارة. الإتمام يقيس ما إذا كان الناس قد وصلوا إلى نهاية محتوى معيّن. أما رئيسك التنفيذي فيسأل: هل يستطيع فريق المبيعات الآن التعامل مع اعتراض على السعر؟ هل صار المشرفون الجدد يديرون المحادثات الصعبة بدل تصعيدها؟ هل تحرّك معدّل الأخطاء في شبكة الفروع؟ هذه أسئلة مختلفة، ولا يستطيع الإتمام الوصول إليها.

ما الذي يقيسه الإتمام فعلًا

ثلاثة أشياء غالبًا: أن التكليف وصل إلى الصندوق الصحيح، وأن المنصة عملت، وأن لدى الشخص حافزًا أو ضغطًا كافيًا للضغط حتى النهاية. هذه إشارات تشغيلية حقيقية تستحق المتابعة، لكنها مؤشرات لوجستية. ومعاملة المؤشر اللوجستي على أنه مؤشر نتيجة هو ما يجعل الإدارة تُنهي عامًا يبدو ممتازًا دون أن يكون لها مقعد على الطاولة.

المؤشر اللوجستي يجيب: هل حدث الأمر؟ أما مؤشر النتيجة فيجيب: هل تغيّر شيء لأنه حدث؟

الأسئلة الأربعة التي تستحق القياس بدلًا منه

لست بحاجة إلى إطار قياس جديد. كيركباتريك وفيليبس متاحان منذ عقود ويعرفهما معظم الفرق. ما ينقص عادة هو الانضباط في تصميم القياس قبل البرنامج، بدل استنباطه لاحقًا مما تسجّله المنصة صدفة.

  • هل يستطيعون أداءها؟ مهمة قصيرة تُلاحَظ أو عيّنة عمل حقيقية تتفوّق على اختبار معرفي في كل مرة.
  • هل يؤدّونها فعلًا؟ السلوك بعد 30 و60 و90 يومًا، بعيّنة من المدراء أو من نظام العمل نفسه، لا من التقييم الذاتي.
  • هل تحرّك المؤشر؟ اختر رقم الأعمال قبل بناء البرنامج، واتفق مع مالكه على شكل التحسّن المقنع.
  • هل نكرّرها؟ التكلفة لكل فرد مقابل قيمة التحرّك. هذا هو الرقم الذي يمنحك الميزانية التالية.

لماذا تتجنّب الفرق ذلك

بصراحة؟ لأن هذا القياس قد يفشل علنًا، بينما الإتمام لا يفشل. إن التزمت مسبقًا بمؤشر أعمال ثم لم يتحرّك، فسيكون ذلك ظاهرًا وغير مريح. لكن الإدارة التي لا تخاطر بأن تُخطئ لا يُنسب إليها الصواب أيضًا، وتقضي عمرها تدافع عن ميزانيتها بأرقام الحضور.

المخرج هو الانتقائية. لا تستطيع قياس كل برنامج حتى المستوى الرابع، ولا ينبغي أن تحاول. اختر المبادرتين أو الثلاث التي تحمل وزنًا تجاريًا حقيقيًا كل عام، وجهّزها بأدوات القياس منذ مرحلة التصميم، ودع البقية تعمل بمؤشرات لوجستية. نتيجتان مدعومتان بالدليل ستفعلان لمكانتك أكثر من أربعين شريطًا أخضر للإتمام.

من أين تبدأ صباح الأحد

خذ البرنامج الذي تفخر به أكثر هذا العام. واكتب في جملة واحدة رقم الأعمال الذي كان يُفترض أن يؤثّر فيه. إن لم تستطع كتابة تلك الجملة، فهذه هي النتيجة. وإن استطعت، فاذهب واسأل مالك ذلك الرقم إن كان قد لاحظ أي تحرّك. إجابته أثمن من لوحة مؤشراتك.

كل المقالات التالي: ماذا تكشف بيانات التسوّق السري ولا تكشفه الاستبيانات

لنصمّم معاً القفزة القادمة في قدرات مؤسستكم.

احجز جلسة استشارية